الخميس، 19 مارس، 2009

قصة بندر وخالد 00محزنه جدا00


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهجايبه لكم قصة روعه بمعنى الكلمة فيها مجموعة من الفوائد الجلية وأهم شيء إنها حقيقية وإن اللي كاتبها صاحبها ..قصة عن اجمل علاقه وهي الصداقه واتمنى تعجبكم وبنزلها على اجزاء واتمنى القى متابعه منكم والقصه بجد رووعه ..نبدأ بالقصة ..(1)الصداقة من أقوى العلاقات الانسانيه, علاقة يميزها أنها تجمع عدة مشاعر وأحاسيس في إطارها مثل المحبة ،التضحية وغيرها.يمكن اغلبنا أو اقدر أقول يمكن كلنا حصلت له مواقف مع أصدقاءه منها الحلو ومنها المر, منها اللي تقوي العلاقة ومنها اللي تنهيها.قصتي تتكلم عن هالموضوع,تقدرون تقولون أنها تحمل مشاعر أكثر منها أحداث لكني قررت بعد تفكير طويل أني اعرضها للناس عشان يستفيدون منها.إحنا كمجتمع للرجال حدود الصداقة غالبا معروفه عندنا واغلبها تكون للوناسه والمصلحة,أنا مااقول الكل بس أكثرها لكن اللي صار معي شي ثاني وهاذي قصتي...في عام1408هـ ,كنا تونا منتقلين لمدينه الرياض والدراسه بدت من أسبوعين تقريبا كنت في سنه رابعة ابتدائي دخلت فصلي الجديد وسوا الأستاذ تعارف بسيط بيني وبين الطلاب,لما جا وقت الراحة طلع الجميع إلا أنا ,دخل ولد اسمراني شعره حوسه وأسنانه الأربع الاماميه اللي متكسر واللي طايح,مشمر أكمامه ووجهه كله مخوش وحالته لله إلا انه رغم كل هالبلاوي فيه شيء يخليها مو باينه!!..قعد يحوس في شنطته ساعه وكل دقيقه يطلع خرابيط وكل شوي يرفع عينه عندي واخيرطلع منها نبيطه,وقبل لا يطلع التفت علي وكان من النوع الي كنه بينطحك وهو يطالع، منزل راسه شوي ومعبس طول الوقت بس كانت بريئة أكثر من أن تكون مرعبه!! وقال بلدغه طفوليه سببها واضح وهو أسنانه اللي حالتها صعبه:أنت الحين ليش جالس لحالك؟..كانت هاذي أول جمله سمعتها من الإنسان اللي صار بعد كذا أغلى البشر على قلبي, كان معروف عني إني انطوائي ومنعزل هاذي طبيعتي حتى إني اتوتر لما يكلمني احد ما اعرفه رديت عليه:بس كذا أنا ما آبي اطلع وبعدين أنا ما اعرف احد هنا...وبنفس النظرات اللي والله اعلم إنها كانت عاده عنده...تعال معي وآنا اعرفك على نص اللي فالمدرسه... كان يجرني من يدي وانا اسحبها بخوف...لا لا انا كذا مرتاح قلت لك ما ابي اطلع...لكن الولد اصر لين طلعني معه بالغصب,وزي ما قال عرفني على نص المدرسه تقريبا لكن تبون الصدق حسيت اني تعلقت فيه هو!!يمكن عشان شخصيته عكسي تماما اجتماعي,خفيف دم والكل يحبه ويحاول يتقرب منه صحيح انه كان شيطاني ومشاغب لكنه ماكان يتعدى على احد!! حسيت اني مبهور بشخصيته ورغم انه ذكي جداً الا انه فالدراسه ما كان بالحيل بس كان يعرف يمشي عمره من يومه صغير.وعلى كثر الأولاد اللي يعرفهم إلا انه بعد تعلق فيني فوق ما تتصورون صرنا ما نتفارق ابد ولا يشوفون واحد فينا بدون الثاني.مرت السنوات وصداقتي تزداد قوتها مع خالد..مرت علينا سنين الطفولة والمراهقة وحنا سوى ودخلنا الجامعة وتخرجنا وحنا ما عمرنا تفارقنا,حتى في السفر ما اذكر إن واحد سافر بدون الثاني إلا إذا كانت السفرة مع الأهل,اغلب الناس اللي يعرفونا يحاولون ياخذونا قدوه وكثير منهم يضربون المثل في صداقتنا,يمكن تتساءلون وش سر هالصداقه العميقه؟!! شي واحد كنا نطبقه بدون ما نحس من يوم حنا صغار,شي عجزت اغلب الناس انها تفهمه في تعاملها مع بعض، وهو ان كل واحد فينا كان متقبل الثاني بكل ما فيه من العيوب ولا عمر واحد فينا حاول يغير الثاني ويمشيه على طريقته برغم الأختلاف الكبير بينا..خالد كان فيلسوف بالفطره وبسبب علاقاته الكثيره، وكنت اتعلم منه كثير,لما اسأله كيف يقدر يجمع كل هالناس حوله كان يقول كلمات بسيطه لكن تركت فيني اثر كبير كان يقول:اسمع يابندر الناس لها مشاكلها وكل واحد فهالدنيا صدقني منشغل في نفسه ولا احد تهمه مشاكلك فاذا تبي الناس يحبونك انسى نفسك وفكر فيهم وكيف تساعدهم في حياتهم بقد ماتقدر.قصتي الاساسيه اللي ابيها توصلكم مو في كيفيه صداقتنا لاني مهما شرحت ماراح اقدر اوصلكم مدى عمقها لكن الحدث اللي قلب حياتي ولا أظن ترجع زي ما كانت.في يوم اربعاء جاني خالد للاستراحه اللي نجتمع فيها مع الشباب والفرحه مبينه في عيونه وسحبني من بينهم...تعال بندر ابيك في كلمة راس...لما صرنا برى...عندي لك مفاجأة ...وابتسم,انا ذاك الوقت اللي يشوف وجهي يقول خبل اناظر فيه وفاتح فمي...كمل كلامه..ابشرك الوالده خطبت لي!!!في هاللحظه حسيت كأن احد عطاني كف على وجهي... ايييييييييييييييييييش؟؟؟؟!!!!... طالعني بنفس طريقته يومه صغير واللي ماتغيرت ابدا...وراك تقولها كذا كنك مو مبسوط...وبإرتباك رديت ...لا مبسوط بس انت فاجأتني وصدمتني صراحه! ما عمرك جبت طاري للزواج!!!!...ضحك وهو يغمز...عارف بس الوالده اقترحت علي الموضوع وقلت لها مافي مانع ,توقعت ان السالفه كلام او عالاقل بتاخذ وقت بس ماشاءالله عليها يومين الا هي جايتني تقول ترى لقينالك الظاهر انها حاطتها في بالها من زمان,وبعدين ما عاد الا خير والا شرايك؟!!... يعني للحين ما شفت البنت ياخلود...آفا عليك بس يابندر!!! الحين اقولك توي داري وجيتك بسرعه,الوالده تقول انهم حددوا يوم الاثنين عشان اجيهم اشوفها... تفاجأت...الله بهالسرعه؟؟!!.. مو اقولك شكل السالفه مطبوخه من قبل ..على كلا" الله يوفقك انشاءالله... عقبالك_ يالرَمَت_(خالد لما كان صغير كان يحاول يناديني بكلمه الروميت الانجليزيه لكنه كا ن يقولها بهالطريقه ومشت معنا كذا صارت زي اللقب بيني وبينه),اغتصبت ابتسامه...لا وين تو الناس علي المهم الحين خلنا نرجع للشباب لا يبدى التعليق... وبتعجب ممزوج بغضب مصطنع رد خالد...لحظه لحظه بندروه الحين اقولك خطبت وزحمه ولا تعزمني على شي بهالمناسبه؟؟!!على الاقل ودني لكوفي شوب ياخي!! ضحكت...لا ياعمي الحين قهوه وبعد شوي الا احنا في واحد من هالمطاعم حقتك اللي فواتيرها تكسر الظهر تراي اعرفك زين خلاص عشرة عمر...رد..والله انك قعيطي مستخسر فيني؟؟ ...وقعدنا نضحك,حطيت يدي على كتفه..ولا يهمك ياخالد اذا صار شي اكيد ,ابشر بذيك العشوه اللي يحبها قلبك فالمطعم اللي تختاره وش تبي بعد؟؟!... "كان ودي اعزمه بس النفسيه عدم"..رد بغمزه.. ماتقصر اصيل يابندر بس اهم شي لا تفشلنا مثل ذاك اليوم!! ...افشلك!!متى ياويلك من الله؟؟!..عطاني نظره اللي مو مصدق... معقوله نسيت ذاك اليوم يوم يمدح لنا خوينا سامي ذاك المطعم ,قلنا لازم نجربه ونشوف... لما تذكرت الموقف بديت اضحك... اوووووه الله يقلع شرك وش ذكرك بهالموقف الحين..ابتسم خالد ويده على وجهه...تذكر؟؟ يومها طلبنا عصير وطقيت الصدر يعني انت اللي بتدفع ويوم جا الحساب جت معه المصيبه، والله لو انك شايف وجهك يابندر يوم شفت الفاتوره تقول صابين عليك مويه بارده...انحرجت...لا والله!!!على الاقل احسن من اللي قعد يتفلسف ويسوي روحه ابو العريف,لا وتاشر بيدك بعد كننا في ملعب،وبديت اقلد صوته ونظرته المعروفه...لو سمحت الفاتوره مو لنا حنا طلبنا عصير بس!!,والله لوك شايف وجهك انت يوم رد عليك..."نعم ياسيد هاذي فاتوره العصير بس"الحين من اللي طلع فشل الثاني؟!... ابتسمت... اذكر مابقى في جيوبنا شي ما طلعناه ويالله كفى ولقطنا وجيهنا وطلعنا وحنا نتصدد لا احد يشوفنا.. .وطوال ماكنت اعيد القصه وخالد ميت من الضحك، كان يسعدنا ان حنا نعيد الذكريات اللي مثل هاذي المهم رجعنا عند الشباب.من بدا موضوع الخطبه حسيت انه خلاص ماراح يرجع شي زي اول, تضايقت مره بس ما ادري وش اللي فكرت فيه يعني مستحيل نقعد كذا بدون زواج للابد كان واقع لازم ارضى فيه.لما رجعنا داخل كان مستانس,يلعب,يضحك وينكت صحيح هاذي عادته لكن اليوم كان بزياده اما انا كنت عكسه تماما حسيت اني بأفقد هالأنسان... الشخص الوحيد اللي اعتبرته صديقي.هذي نهاية الجزء الاول وترقبوا الجزء الثاني باذن الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق